تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء بعد هذا ذكر زكريا عليه السلام وهو أحد انبياء بني اسرائيل وكانت زوجته عقيما لا تلد وقد بلغ من الكبر عتيا اى بلغ سنا لا يستطيع معه ان ياتى النساء لكبر سنة وضعف قوته لكنه لما راى مريم عليها السلام وعبادتها لربها تبارك وتعالى وان اثر هذه العبادة والتقوى ظهر فى الدنيا قبل الاخرة وانه كان ياتيها رزقها بكرة وعشيا وفى كل حين ووجد منها اشياءهى خوارق للعادات التى يعرفها فى البشر لما راى الصلاح فى مريم اشتاقت نفسه للولد الذي يرى فيه الصلاح التوزقى فرغب الى ربه تنعالى وطلب منه ان يعطيه الولد فاستجاب اللهخ تعالى لدعائه ولبى رعبته ووعده بالولد ولكن زكريا يريد ان يطمئن ويزداد ايمانا بموعود الله له لانه بشر هو وزوجته بالولد فى حالة الا تسمح لهما بالانجاب فى عرف البشر وما جلات له عاتهم فلذلك يريد ان يزداد اطمئنانا وايمانا اذ هو لا ينكر على ربه ان يخلق ما يشاء لانه سبحانه وتعالى القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء ولذلك قال : () رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ).

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٣١