تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر الله ما علمه لداود من الصناعات فقد كان يصنع الالات المختلفة وخصوصا الاسلحة الحربية وغير ذلك ، وهذا كله من صفات البشرية سواء ما كان يتعاطاه داود من الصناعات او ما قد وقع فيه داود من الخطأ فى الاجتهاد فى الحكم وقد كان من سليمان وداود نبيا رسولا وقد كانا من البشر بكل ما فى البشر من الصفات فما المانع ان يكون محمد عليه الصلاة والسلام بشرا ونبيا رسولا ‍.!

ثم انتقلت السورة الى ذكر ايوب عليه السلام وذكر الله جل انه ابتلاه فى صحته وماله واهله ومرض المرض الشديد ثم شفاه الله واعطاه الذرية واعطاه المال وهذه اعراض البشرية وقد كان نبيا رسولا فلا مانع اذن ان يكون محمد صلى الله عليه وسلم من البشر ثم يكون نبيا رسولا .

وذكر الله سبحانه وتعالى ذا النون وقد كان رسولا من عند الله وذو النون هو يونس بن متى عليه السلام انما سمى ذا النون وهو الحوت كان قد ابتلعه فنسب اليه فذو النون يعنى الحوت وكان يونس فى بطن الحوت محفوظا باذن الله تعالى فلم يهضمه الحوت كما يهضم الطعام وهذا كان باذن الله تعالى وكما ان يونس عليه السلام لم ينس ذكر الله تعالى فى هذا المكان الموحش فقد حفظه الله تعالى من شدائد ومحن وكروب فى الظلمات ومن اسباب الموت والهلاك التى توفرت وتدعت عليه لكن الله سبحانه وتعالى عطل اسباب الهلاك كلها عن ان تعمل عملها فى يونس وظل يونس حيا باذن الله تعالى ومحفوظت ومصانا من من كل الاذى حتى تجاه الله جل شأنه .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٢٩