وقال سبحانه : ()لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً).
اى ولدا وزوجة : () لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ).
القصد ان نسبة النصارى الولد الى الله فى قولهم عيسى ابن الله ، أو ولد الله والزوجة لله فى قولهم انه اتخذ مريم له هذا من نقض العهد والميثاق فى اصل من اصول الدين وهو اصل التوحيد واثبات الكمال لله وحده وتنزيه الله سبحانه عن الصاحبة والولد : ()وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً) .
فهذا نوع من انواع نقض العهود والمواثيق وقد رد الله عليهم اجماليا وتفاصيل القرآن فيها تفاصيل الردود لمثل هذا .
فالله سبحانه وتعالى ذكر نقضا ايضا للعهود عن اليهود والنصارى فقال سبحانه : ()وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ).
فنسبوا اليه انفسهم على بناء الله ويقول اليهود : نحن ابناء الله ، ويقول النصارى : نحن ابناء الله ، ها اكثر من دعواهم بنوة عيسى لله ، جعلوا كل النصارى على كثرتهم ، وكل اليهود على كثرتهم ابناء ، وزادوا ان قالوا وأحباء لله فهذا من نقضهم للعهود والمواثيق ، فالله تعالى منزة عن الولد كما تقدم فى الآية ذكرا أو انثى فهو سبحانه منزه عن الولد على الإطلاق ، ثم ميزان محبة الله لعباده الاستقامة على الجادة والطريق السوى واليهود والنصارى قد انحرفوا عن الجادة وغيروا وبدلوا فيما انزل عليهم من الكتب السماوية فكيف يدعون زورا وبهتانا انهم احباء الله صبحانه وتعالى () نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ).
قال تعالى فى الرد عليهم : () قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ).