فأوجب عليهم سبحانه ان يرعوا العدالة وان يوفوا بالعهد والميثاق وان لا تكون الخصومة متسلطة على نفوسهم تسلطا يجور بهم عن الجادة ويحملهم على نقص ما أخذ الله عليهم من عهد الميثاق ولا يجرمنكم شنآن قوم - اى عداوة قوم - على أن لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى ، وانذرهم وحذرهم من نقض العهد والميثاق بقوله : () وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
ثم ذكر العدة الطيبة والجزاء الكريم ، والعدة الطيبة لمن وفى باعلهد والميثاق والوعيد الشديد لمن لم يف بذلك بل خان ونقض فقال : ()وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) .
هه منزلة اخرة ، أومرحلة اخرى ثالثة فى تفصيل قوله تعالى فىى مطلع السورة : ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ).
ميثاق رابع ، فيه تفصيل لمطلع السورة يكر الله عباده نعمته عليهم برد كيد خصومهم ومكر اعدائهم فى محاولة سفك دم رسول الله صلى الله عليه وسلم وايذاء المسلمين فى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فكف ايدى هؤلاء جميعا وأبطل كيدهم واحبط سعيهم وشردهم عن بلادهم فقال جل شأنه : ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .