ثم بين لهم تفصيل أشياء مما حرم عليهم واستثنى من هذا أشياء فقال : ()حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِير) الى قوله ( وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ)
فكان هذا تفسير لقوله تعالى :( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)
فالآة الاولى اجمال وهذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ) وآية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ) الى اخرها فيهما تفصيل او بعض التفصيل لما جمل فى الآية الاولى فهذا من الادب او من المقاصد التى اشتملت عليها الآية الاولى من هذه السورة .
ثم ذكر سبحانه وتعالى عهدا اخر اخذه على عباده الموحدين من احكام الوضوء واحكام الغسل وذكر تفصيل هذا فى اية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ).
ثم قال : ()وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِه) .
فأوجب عليهم ان يتذكروا ومواثيق الله سبحانه التى اخذها عليهم اجمالا فى قوله : ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ).
وتفصيلا فسما ذكره من تفاصيل القرآن فى هذه السورة وغيرها وما بينته سنته رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ميثاق ثالث ذكره جل شأنه فى قوله : ()يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) .