تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك ان بني النضير دبروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم تدبيرا سيئا وذلك حبنما جاء اليهم يطلب منهم شيئا منالمال يستعين من المال يتعين به فى بعض المصالح فوعده خيرا وهم يضمرون الفتك به واجلسوه تحت جدار ، وصعد بعضهم فوق البيت ليرمى عليه حجرا يقضى عليه فاوحى الله اليه ان يقوم فقام وقد ارسل بعض اصحابه الى المدينة فذهب الى جهة المدينة وبلغ اصحابه وجمعوا جموعهم وجاء الى بني النضير محاربا لهم استجابة لامر الله جل شأنه ، ثم رضوا بان يخرجوا من ديارهم فاذن لهم فى ذلك بامر الله جل شانه واذن لهم فى ان يأخذوا من اموالهم ما حملت حمولاتهم وفى ذلك انزل الله سورة الحشر ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) هم بنو النضير ( مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)

هذه وما سواه من آيات سورة الحشر فيه تفصيل لما ذكر الله فى هذه الآية التى أخذ فيها العهد والميثاق على المؤمنين أن لا يعتدوا بل عليهم ان يلزموا العدالة فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ).

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢١٣