تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرواية الثانية : المنع لأنها ليست من الحروف السبعة ، لأنها لم تثبت متواترة ، وبتقدير ثبوتها فهي منسوخة بالعرضة الأخيرة ، التى روجعت في مصحف عثمان رضي الله عنه ، ونقل عن أبي البركات ابن تيمية المنعم من القراءة بها في القراءة الواجبة والجواز في غير الواجبة ، وبذلك تعرف الرد على من يدعى الاتفاق علي المنع من القراءة بما خرج عن رسم المصحف.

قال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني : يجب القطع بنفي قرآنية ما لم يثبت من القراءات أنه من الأحرف السبعة ، وجمهور العلماء على أنه لا يجب القطع بالنفي ، ولذلك جوازوا القراءة بها في الصلاة مطلقاً أو في غير الواجب ، ولم يكفر من أثبت البسملة قرأناً بين كل سورتين للفصل ، وعلى أنها آية أو بعض آية من كل سورة.

أبواب التفسير

1. تفسير مختصر لسورة الفاتحة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ).

هذه السورة تسمي سورة الفاتحة ، وتسمى أم القرآن ، وهي مجملة فصلت القرآن كله ، تستمل على تبيين الأسماء والصفات في الآيات الأولى ، وتشتمل على تبيين العبادة في قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) وعلى الدعاء الذي في ختام السورة ، وتشتمل على الولاء والبراء في قوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ).

وهي علي قصرها تشمل المطالب التى جاء القرآن بتفسيرها مما ذكرت من الأنواع الثلاثة.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٠٢