فإن فضل كلام الله على كلام البشر كفضل الله على عباده وان افضل ذكر يذكر به الانسان هو كتاب الله يتلوه العبد خاشعا ضارعا متدبرا لمعاينة مرتلا لالفاظه جالسا جلسة أدب لانه انما يناجى ربه ويذكره بكلامه وزهو افضل الكلام كما انه سبحانه وتعالى افضل واعظم من كل شيء ولا يشبهه شيء .
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم فضيلة القرآن وفضيلة من يقرأه وقسم الناس فى قراءته الى قسمين :
القسم الأول ": من وجود القرآن واحسن تلاوته ومرن فى تلاوته فهذ…ا جعله النبى صلى الله عليه وسلم فى صفوف الملائكة البررة .
القسم الثاني : وهو صنف لم يلن لسانه بتلاوة ةالقرآن والقرآن عليه ثقيل وهو يتعتع فيه وسجاهد نفسه ليكون من المرتلين له وهو شاق عليه ينطق به يصعبوونه فهذا له اجران اجر عهلى التلاوة واجر على مجاهدته لنفسه وفى هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم " الماهر بالقرآن مع السفرة والكرام البررة والذي يقرأه ويتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران "
فبين النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان من احد هذين الصنفين وان كان اجر احدهم يربو على الأخر ولكل واحد منهم منزلة تناسبه ولا يحرم احد الثواب من عند الله ما ابتغى وجه الله بتلاوته والانسان فى تلاوته القرآن وتعلمه للعلوم من اى نوع يشبه الولد الصغير يبدأ رضيعا ولا يقوى على الطعام العادى ن ثم يبدأ يحاكى الناس فى الحديث ويكون الحديث عليه صعب والكلام عليه ولا يزال يحاكى الناس فى حديثهم حتى يصير بإذن الله خطيبا او محاضرا او عالما كبير على لسانه الكلام ويخف على فكره ما يريد ان يتكلم به او يستنبطه بتفكيره من كتاب الله او حديث رسول الله صلى الله عليه وسلن او غير ذلك مما يقرأه او يسمعه او يراه من السنن الكونية التى اودعها الله فى هذا الكون .