تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ضير على عثمان رضى الله عنه فى أن يلزم الناس بقراءة القرآن على حرف واحد وترك سائر الاحرف السبعة التى اقرأهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرهم بقراءتها وقد اوضح ابن جرير هذا بقوله : ان امره اياهم لم يكن امر اجاب وفرض وانما كان امر اباحة ورخصة لان القراءة بها لو كانت فرضا عليهم لوجب ان يكون العلم بكل حرف من تلك الأحرف السبعة عند من تقوم بنقله الحجة ويقطع خبره العذر ويزيل الشك من قراءة الامة وفى تركهم نقل ذلك كذلك اوضح الدليل على انهم كانوا فى القراءة بها مخيرين بعد ان يكون فى نقله القرآن من الامة من تجب بنقله الحجة ببعض الاحرف السبعة واذا كان ذلك كذلك لم يكن القيام بتركهم نقل جميع القراءات السبع تاركين ما يكون يجب عليهم نقله بل كان الواجب عليهم من العقل ما فعلوا اذا كان الذي فعلوا من ذلك كان هو النظر للاسلام وهله فكان القيام بفعل الواجب عليهم بهم اولى من فعل مالو فعلوه كانوا الى الجناية على الاسلام واهله واقرب منهم الى السلامة من ذلك فاما ما كان من اختلاف القراءة فى رفع حرف ، وجره ونصبه ، وتسكين حرف ، وتحريكه ونقل حرف الى اخر مع اتفاق الصورة فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم " امرت أن أقرأ القرآن على سبعة احرف " بمعزل لانه معلوم انه لا حرف من حروف القرآن مما اختلف القراءة فى قراءته بهذا المعنى يوجب المراء به كفر المماري به فى قول احد من علماء الأمة وقد اوجب عليه الصلاة والسلام بالمراء الكفر من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون اليه وتظاهرت عنه بذلك الرواية .

6- فضل كلام الله وفضل تلاوته .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد ...

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ١٩٧