الفخذ من العورة، وأمر بتغطيته ونهى عن كشفه وعن النظر إلى فخذ الغير، كما في [الموطأ] و [المسند] و [سنن أبي داود] و [جامع الترمذي] و [صحيح ابن حبان] و [مستدرك الحاكم] عن جرهد الأسلمي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «غَطِّ فخذك، فإنها من العورة»، قال الترمذي: هذ حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الفخذ عورة»، هذا لفظ الترمذي. ولفظ الحاكم: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل فرأى فخذه مكشوفة فقال: «غط فخذك، فإن فخذ الرجل من عورته»، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال: وفي الباب عن علي ومحمد بن عبد الله بن جحش. قلت: أما حديث علي رضي الله عنه فرواه أبو داود وابن ماجه وعبد الله بن الإمام أحمد والدارقطني والحاكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت»، وفي رواية للدار قطني: «لا تكشف عن فخذك، فإن الفخذ من العورة». وأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش رضي الله عنه فرواه الإمام أحمد والبخاري في [التاريخ] والحاكم في مستدركه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: «يا معمر، غط عليك فخذيك، فإن الفخذي عورة»، وروى الدارقطني في سننه عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة». وروى أيضاً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه
فصل الخطاب في الرد على أبي تراب · الصفحة ٣٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فصل الخطاب في الرد على أبي ترابص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي