تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق. والجواب عن قوله في الشطرنج كالجواب معه في الغناء ولا فرق، والله الموفق.

فصل

والزنجفة كالنرد والشطرنج في جميع ما تقدم ذكره؛ لأنها في معناهما، وفيها من المفاسد ما فيهما، فإنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وتوقع العداوة والبغضاء بين اللاعبين، فهي نوع من الميسر، ويكفي في ذمها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل، إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنهن من الحق».

فدل هذا الحديث الصحيح على أن الجنجفة من الضلال؛ بقول الله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾ (1)، وما يأخذه بعضهم من بعض من العوض على الغلبة فهو من الميسر المحرم بالنص والإجماع، قال الشيخ أبو محمد المقدسي في [المغني]: كل لعب فيه قمار فهو محرم، أي لعب كان، وهو من الميسر الذي أمر الله تعالى باجتنابه، ومن تكرر منه ذلك ردت شهادته. انتهى.

(1) سورة يونس، الآية 32.

فصل الخطاب في الرد على أبي تراب · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصل الخطاب في الرد على أبي ترابص ٣٤١