تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: الغناء وشراء المغنية. ومن طريق ابن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال: الغناء ونحوه. ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة عن عبد الكريم الجزري عن أبي هاشم الكوفي عن ابن عباس قال: الدف حرام، والمعازف حرام، والمزمار حرام، والكوبة حرام، ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم قال: الغناء ينبت النفاق في القلب. ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا وكيع عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يأخذون بأفواه السكك يخرقون الدفوف. ومن طريق ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (1) قال: الغناء. وهو أيضاً قول حبيب بن أبي ثابت. ومن طريق ابن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن شعيب عن عكرمة في هذه الآية، قال: هو الغناء.

قال ابن حزم: لا حجة في هذا كله لوجوه:

أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والثاني: أنه قد خالف غيرهم من الصحابة والتابعين.

والثالث: أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها؛ لأن فيها ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. وهذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف إذا اتخذ

(1) سورة لقمان، الآية 6.

فصل الخطاب في الرد على أبي تراب · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصل الخطاب في الرد على أبي ترابص ٣١٠