تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (1)، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (2)، وقال تعالى: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (3)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ (4).

قال أبو قلابة: هي والله لكل مفترٍ إلى يوم القيامة.

وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وليس هذا موضع ذكرها.

الوجه الحادي عشر: أن الأمر في الحقيقة بخلاف ما زعمه أبو تراب في عنوان مقاله، وحينئذ فنقابل قوله بعكس ما قال، فنقول: قد دل الكتاب والسنة على تحريم الغناء والمعازف، وجاءت الآثار الكثيرة عن الصحابة والتابعين بذمها، واتفق الأئمة الأربعة على ذمها، وأجمع على ذلك من يعتد بإجماعهم من أهل العلم.

فأما دلالة الكتاب على التحريم فقد قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي

(1) سورة الأعراف، الآية 33.

(2) سورة النحل، الآيتان 116، 117.

(3) سورة يونس، الآية 60.

(4) سورة الأعراف، الآية 152.

فصل الخطاب في الرد على أبي تراب · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصل الخطاب في الرد على أبي ترابص ١٦