تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أهل الكتاب إن بني إسرائيل كانوا يسخرون في ضرب اللبن وكانوا هم الذين يجمعوا ترابه وتبنه وماءه وكان فرعون يطلب منهم كل يوم قسط معين إن لم يفعلوه ضربوا وأهينوا ثم إن الله تعالى ابتلى أهل مصر بأعوام أجدبت فيها أرضهم فأصبحوا لا يستغلون بزرع ولا بضرع وقلت ثمارهم من على الأشجار فلم يرتدعوا بل إنهم تمردوا واستمروا على كفرهم وعنادهم فإذا جاءهم الخصب والنماء وأثمرت شجارهم وأنبتت أرضهم كانوا يقولون هذا الذي نستحقه أصابنا وأصبحت قلوبهم منكره للحق مستكبرة عليه وإذا جاءهم شر قالوا ذلك لوجود بني إسرائيل بيننا ثم إن أهل مصر قالوا لموسى عليه السلام :

" وقالوا مهما تأتينا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين " . (الأعراف : 132 )

فأرسل الله عليهم الطوفان .

قال ابن عباس الطوفان هو كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزرع والثمر وقال أيضاً يحتمل أن يكون الطوفان هو الموت أو أمر طاف بهم وأرسل عليهم الجراد والقمل .

قال ابن عباس القمل هو السوس الذي يخرج من الحنطة .

فرعون موسى بين الحقيقة والخرافة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرعون موسى بين الحقيقة والخرافةص ٥١