تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طويلة مع الشيوعيين، تتخللها بيوت مدمرة ساعدتنا في حرية التنقل والاختفاء، رأيناالشيوعيين يمشون والمسافة بيننا وبينهم أمتار، وكنا مختبئين وراء أحد الأسوار، فنظرت الى الشيوعيين من ثقب سفلي للجدار، كان أحدهم يمشي مطمئنا ويحمل دلوا من الماء ولا يدري أن المجاهدين قد دخلوا عليهم الباب، كانت حياتهم طبيعية، كنا ننتظر اكتمال الزحف من الجهة الأخرى وبدأ لحظة الانطلاق والرماية، حين بدأنا لم يدر الشيوعيين ماذا يفعلون. هربوا من مواقعهم فرأيناهم وهم يهربون كان المجاهدون يطلقون عليهم النارفيصيبون منهم، لاذ بعضهم بموقع القيادة وأخذوا يرمون علينا تقدمنا عليهم، لم أرى أحدا من المجاهدين أصيب او جرح، أخذوا يرمون الرصاص علينا، وبدأ المجاهدون يدكونهم بالسلاح تقدمنا فهرب الشيوعييون بلا مقاومة تذكر ثم تقدمنا، وكان رمضان وكنا صفا كصف الصلاة منفردين، كان الرصاص هو الذي يتكلم في المعركة، يقطعه حديث أصحابنا بالتقدم والإشارة على مواقع الشيوعيين والرماية عليهم، تحصن بعض الشيوعيين في مركز القيادة لم اشعر أن الموت قريب مني، كنت احمل السلاح واضرب. تقدمت على المجاهدين أمتارا حيث علوت مرتفعا بجانبه بئر كانت رماية الشيوعيين بجانب قدماي وتنثر الغبار من حولي عدت حيث موقع المجاهدين وهم يكمنون للشيوعيين، كان الموت قريبا مني، كنا نضرب على القيادة، وبدأ المجاهدون بمحاصرتهم ثم قام المجاهدون العرب بعملية التفافيةعليهم فولوا هاربين وأخذ المجاهدين يصيدونهم كالأرانب فقتلوا بعضهم وهرب آخرون، عندها دخلنا الموقع وكنا فرحين ثم ذهبنا الى غرفة القائد فكان بها دلو ماء صافي لم يشرب منه، كانت الصور معلقة، إضافة الى وثائق عسكرية، استراح المجاهدون هناك، وكانوا يواصلون زحفهم تجاه مواقع الشيوعيين. كانت قيادة القاعدة مع القائد خالد منهم أبو أيوب وأبو ياسر أبو همام وكانوا عراقيون إضافة الى آخرين، اقنعوا الكومندان خالد أن يفطر في رمضان فافطر الأفغان وهي سابقة تحسب للعرب فليس من السهل على الأفغاني أن يفطر في المعركة، قالوا لي أن افطر فلم أقبل وتأثر صاحبي أبو الدرداء في ذلك فلم يفطر أيضا، ثم انطلقنا كان معنا الكومندان خالد وعرفنا نعمة الله علينا وعظمته لم نبقى كثيرا. ثم تابعنا الهجوم، كان الكومندان خالد معنا يدير المعركة ويتابعها والقائد سردار كذلك ومعه قاذف "آربي جي، تقدمنا وكنا ننظر الى الشيوعيين من خلف سور وكان سرداريجلس على الأرض ومائلا، قلت له أن يعطيني القاذف فأعطاني إياه وصوبت باتجاه حركة كانت متتالية من ذلك الموقع أمامي فصاح بي الكومندان خالد "ني ني "أن لا اضرب، وقد كنت قد وضعت إصبعي على الزناد فسبق صوته ضغط إصبعي ثم تقدمنا فرأيت أكثر من شيوعي مقتول أمامي، وربما كان هناك قتلى آخرون فقد كان المجاهدون يصيدون فيهم، ولكننا لم يكن عندنا وقت لمعرفة مجريات المعركة بتفاصيلها، بعد أن وصلنا المكان الذي صوبت إليه القاذف، وإذا هو بيت يعيش فيه أفغان قد ظننتهم شيوعيون يتحركون، فشكرت الله وحمدته! ثم تقدمنا باتجاه موقع جبلي قد هرب منه العدو، واستقر بنا المقام في قرية ب "تشبرهار" بها أشجار أسكدنيا حلوة المذاق ولذيذة، كانت هذه القرية جنوب اللواء 81 وهي عبارة عن بيوت أفغانية مهجورة فاستقر بنا المقام هناك مع الكومندان خالد، وكان يرتب أوضاع المجاهدين، ويقضي وقته في التنسيق مع المجاهدين

فرسان الفريضة الغائبة .. · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فرسان الفريضة الغائبة ..ص ٥٢٢