حين أن ملفاتها الداخلية وحربها مع الهند وخلافها مع الهند وايران وروسيا يفرض عليها وجود أفغانستان كحليف لها في المنطقة فلا بد من مراعاة المصالح القومية فحاولت مع الطرفين النقيضيين.
كانت علاقات باكستان مع الطالبان بين مد وجزر، فحينما تضغط أمريكا على باكستان، تقوم باكستان بالضغط على الطلبة، وحين يخف الضغط الامريكي ترخي باكستان من ضغطها على الطالبان، كانت السياسة الباكستانية كالاجير عند ألامريكان.
مبايعة علماء باكستان لأمير المؤمنين الملا عمر في أفغانستان، والتوجه الباكستاني العام لدى الطالبان جعل الباكستان تخشى من ولادة طالبان باكستانية، مما ساهم في تأزيم الأمور وخلط الأوراق. مجي الشيخ أسامة بن لادن إلى افغانستان واقترابه من الطالبان ونزوله في جوار يونس خالص وقائده المهندس انجنير محمود رحمه الله في جلال أباد، وكان من قبل تنظيمه يقاتل مع القائد الكومندان خالد روز الدين التابع ليونس خالص، رحب الأفغان بالقاعدة وأكدوا جوارهم وحمايتهم لهم، بعدما أخرجوا كرها من السودان بعد أعمارهم لبعض منشآتها الحيوية.
اعلان أسامة بن لادن الجهاد على أمريكا وتعاطف المسلمين في شتى بلاد المسلمين مع دعوته تلك، أدت الى تعقد المعطيات وتضاربت مصالح امريكا وشركائها لأول مرة فكان لا بد من حربا من الامم المتحدة ضد الطالبان-التي تمثل الاسلام- وضد المجاهدين، كانت بلاد الطالبان تعد بلاد هجرة تضاربت معها مصالح وسياسات الدول فأخذت أمريكا تعمل ما تتمناه كل دول المنطقة فأصبحت أفغانستان حقول تجارب أيضا.