تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ما استدللتم به من قول الأوزاعي عندنا امرأة ترى النفاس شهرين ، فيرد عليه من أين له أن الشهرين نفاس ؟ بل ما زاد على الأربعين استحاضة .

ومن قال بهذا القول ليس لهم في إسقاط الصوم والصلاة وتحريم وطئها على الزوج دليل شرعي من كتاب أو سنة أو قياس إلا قول الأوزاعي عن امرأة مجهولة ، وقول الصحابة عند بعض من قال إن أكثره ستون ليس بحجة ، فكيف يكون قول الأوزاعي واعتقاده أن ذلك كله نفاس حجة ؟ والأوزاعي لم يقل بهذا بل مذهبه أنها تجلس في الغلام خمسة وثلاثين يوماً وعنه ثلاثين(1) .

واعتُرض على القائلين بأن أكثر النفاس أربعون بالآتي :

1- إن جميع الأحاديث التي استدللتم بها ضعيفة(2) .

وأجيب عن هذا بأن حديث مسة صحيح ، فقد قال الترمذي : قال البخاري أبو سهل ثقة ولم يعرف هذا الحديث إلا من حديثه(3) .

وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(4) .

وقال عبد الحق أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مسة(5) .

وأقر تصحيحه ابن حجر في بلوغ المرام ولم ينكر عليه(6) ، وقال النووي : حديث مسة اعتمد أكثر أصحابنا على تضعيفه ولكن هذا مردود بل الحديث جيد(7) .

وقال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث(8) ، وقال المبار كفوري الظاهر أن الحديث حسن صالح للاحتجاج(9) ، وسبق أن بينت تصحيح الألباني للحديث .

وأجيب عن هذا : أنه مع التسليم بصحة حديث مسة إلا أنه مردود بالآتي :

1- إن الحديث محمول على الغالب .

2- إن الحديث محمول على نسوة مخصوصات ، ففي رواية لأبي داود (( كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس أربعين ليلة )) .

(1) تبيين الحقائق 1/68 .

(2) المحلى 1/204 ، سنن الدار قطني 1/220 .

(3) سنن الترمذي 1/93 .

(4) المستدرك 1/175 .

(5) التعليق المغني 1/222 .

(6) بلوغ المرام 33 .

(7) المجموع 2/525 .

(8) معالم السنن 1/95 .

(9) تحفة الأحوذي 1/430 .

فقه أم سلمة في الطهارة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه أم سلمة في الطهارةص ٣٦