تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- إنه لا دلالة فيه لنفي الزيادة ، وإنما فيه إثبات الأربعين(1) .

ورد على هذا الاعتراض بالآتي :

1- إن القول بأنه محمول على الغالب أو على نسوة مخصوصات هو خلاف ظاهر الحديث ؛ لأن الظاهر فيه أن المرأة تجلس في نفاسها أربعين يوماً إلا إذا رأت الطهر قبل ذلك .

2- إن القول بأنه لم ينف الزيادة عن الأربعين فإنه لا يعنينا نفي الزيادة هنا ، لأنه ثبت أن أكثر ما تنتظره المرأة في نفاسها أربعون ، وما بعدها لا يكون نفاساً وإنما هو دم استحاضة أو حيض إن كان يصادف عادتها والله أعلم .

الترجيح :

تبين مما سبق أن حديث مسة صحيح وأن الأحاديث الأخرى وإن كانت ضعيفة لكنها متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين .

وبهذا نرى أن مذهب من قال بأن أكثر النفاس أربعون يوماً هو الراجح . والله أعلم .

-

(1) المجموع 2/525 ، الإقناع للماوردي 1/87 ، نهاية المحتاج 1/338 ، مغني المحتاج 1/29 ، روض الطالب 1/114 .

فقه أم سلمة في الطهارة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه أم سلمة في الطهارةص ٣٧