6- إن أكثره ستون يوماً ، وهو قول الشافعي(1) ، ومالك في أحد قوليه(2) .
وبه قال عطاء والشعبي وأبو ثور(3) .
والخلاف يدور بين القائلين بأن أكثره ستون يوماً وبين القائلين بأن أكثره أربعون ، لأن الأقوال الأخرى لم أر لمن قالها دليلاً يعتمد عليه .
الأدلة :
استدل من قال بأن أكثره ستون يوماً بالوجود والعقل .
1- روي عن الأوزاعي أنه قال : عندنا امرأة ترى النفاس شهرين(4) ، وروي مثله عن عطاء ، فيتعين المصير إلى الوجود كما تعين المصير إليه في أقل الحيض .
2- إن غالب النفاس أربعون يوماً فينبغي أن يكون أكثره زائداً(5) .
واستدل من قال بأكثر النفاس أربعون يوماً بالسنة وقول الصحابة .
أ - السنة :
1- عن مسة الأزدية عن أم سلمة قالت : كانت النفساء تجلس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوماً أو أربعين ليلة ، وكنا نطلي وجوهنا من الوَرْس تعني من الكلف(6) .
2- عن مسة الأزدية قالت : حججت فدخلت على أم سلمة فقلت : يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض ؟ فقالت : لا يقضين ، كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء صلاة النفاس(7) .
(1) المهذب 1/52 ، المجموع 2/524 ، الوسيط 1/511 .
(2) مختصر خليل 23 ، الخرشي 1/29 ، مقدمات ابن رشد 1/91 ، مواهب الجليل 1/375 ، حاشية العدوي 1/135 ،الدر الثمين 1/141 .
(3) الأوسط 2/250-251 . المجموع 2/524 ، معالم السنن 1/95 ، حيض المرأة واستحاضتها من الحاوي 238 ، الترمذي 1/92 ، نيل الأوطار 1/358 .
(4) المهذب 1/52 .
(5) المجموع 2/524 . الإقناع للماوردي 1/87 ، نهاية المحتاج 1/338 ، حيض المرأة واستحاضتها من الحاوي 240 .
(6) سبق تخريجه .
(7) رواه أبو داود ، وحسنه الألباني .
انظر : صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في وقت النفاس 1/53 .