عن أم سلمة قالت : كانت النفساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً أو أربعين ليلة ، وكنا نطلي على وجوهنا من الوَرْس - تعني من الكلف(1) .
وبه قال عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وعثمان بن أبي العاص ، وعائذ بن عمرو ، وأنس بن مالك(2) ، وعائشة(3) ، وسفيان الثوري ، وإسحاق ، وأبو عبيد(4) ، وابن المبارك(5) .
وهو مذهب أبي حنيفة(6) ، ورواية عن الإمام أحمد(7) .
وفي أكثر النفاس عدة أقوال منها :
1- إن أكثره سبعون يوماً ، وهو رواية عن بعض أهل العلم ذكر ذلك الليث بن سعد(8) .
2- إن أكثره خمسون يوماً ، وهو قول الحسن البصري(9) .
3- إن هناك فرقاً بين الغلام والجارية فأكثره في الغلام خمسة وثلاثون وفي الجارية أربعون ، وهو قول الأوزاعي(10) .
4- إنه لا حد لأكثره ، وهو قول ابن تيميه(11) .
5- يسأل النساء في ذلك ، وهو قول مالك(12) .
(1) رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وصححه الألباني .
انظر : صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في وقت النفاس 1/93 ، سنن الترمذي ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في كم تمكث النفساء 1/92 ، صحيح ابن ماجه ، باب النفساء كم تجلس 1/107 .
(2) الأوسط 2/248 .
(3) نيل الأوطار 1/358 .
(4) الأوسط 2/250 .
(5) المجموع 2/524 .
(6) بدائع الصنائع 1/41 ، المبسوط 3/210 ، تبيين الحقائق 1/68 .
(7) الكافي 1/85 ، الفروع 1/282 ، الإقناع 1/63 ، المحرر 1/27 .
(8) المجموع 2/524 .
(9) الأوسط 2/250 ، المجموع 2/524 ، سنن الترمذي 1/92 ، نيل الأوطار 1/358 .
(10) الأوسط 2/251 .
(11) الإنصاف 1/383 ، الاختيارات الفقهية 30 .
(12) المدونة 1/57 .