1 - عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة فشربت منه ، فأصغى لها حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ، فقلت : نعم ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات )) .
2 - عن أم داود بن صالح أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها ، فوجدتها تصلي فأشارت إليَّ أن ضعيها ، فجاءت هرة فأكلت منها ، فلما انصرفت ، أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنها ليست بنجس ، إنما هي من الطوافين عليكم )) . وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بفضلها(1) .
وجه الدلالة من الحديثين :
دل الحديثان على أن سؤر الهر ليس بنجس ولا مكروه(2) ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستعمل نجساً ولا مكروهاً(3) .
قال الزركشي : وهذا يدل على طهارة الهر بالنص والتعليل(4) .
ب - الآثار :
1- عن ميمون بن مهران أنه سئل عن سؤر السنور فقال : إن أبا هريرة كان لا يرى به بأساً وربما كفأ له الإناء ، وقال : إنما هو من أهل البيت(5) .
2- عن عكرمة عن ابن عباس قال في الهرة : (( هي من متاع البيت ))(6) .
(1) رواه أبو داود ، والبيهقي ، والدار قطني ، قال الألباني : حديث صحيح .
انظر : صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب سؤر الهر 1/31 ، السنن الكبرى ، كتاب الطهارة ، باب سؤر الهر 1/246 ، سنن الدار قطني ، كتاب الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/70 .
(2) انظر : المغني 1/44 ، سبل السلام 1/31 ، نيل الأوطار 1/44 .
(3) الحاوي 3/1249 .
(4) شرح الزركشي 1/141 .
(5) الطهور لأبي عبيد 1/276 ، الأوسط 1/302 .
(6) الطهور لأبي عبيد 1/277 ، مصنف ابن أبي شيبة 1/31 ، المصنف لعبد الرزاق 1/102 ، الأوسط 1/301 .