وجه الدلالة :
إن الهرة حكمها حكم السبع فكان ينبغي أن يكون سؤرها نجساً كسؤر السباع ، والمراد في الحديث بيان الحكم دون الخلقة(1) .
قال الزيلعي : إنه عليه السلام لم يرد الحقيقة لأنه ما بعث لبيان الحقائق فيكون المراد به الحكم(2) .
2 - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن أو أُخراهن بالتراب ، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة ))(3) .
ب - الآثار :
1- عن نافع عن ابن عمر أنه كره سؤر الهرة(4) .
2- عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الهر قال يغسل منه مرة(5) .
هـ - العقل :
1- إن الهرة نجسة لنجاسة لحمها لكن سقطت نجاسة سؤرها لضرورة الطواف فبقيت الكراهة لإمكان التحرز في الجملة(6) .
(1) الهداية 1/23 .
(2) البحر الرائق 1/138 .
(3) رواه الترمذي ، وأبو داود ، والبيهقي .
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر فيه : ( إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة ) وأخرجه أبو داود موقوفاً ، قال الألباني : صحيح موقوف وصح أيضاً مرفوعاً ، وقال البيهقي أدرجه بعض الرواة في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ووهموا فيه ، والصحيح أنه في ولوغ الكلب مرفوع وفي ولوغ الهر موقوف .
قال الزيلعي : قال في الإمام والذي تلخص أنه مختلف في رفعه واعتمد الترمذي في تصحيحه على عدالة الرجال عنده ولم يلتفت لوقف من وقفه .
انظر : سنن الترمذي ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في سؤر الكلب 1/61 ، صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء بسؤر الكلب 1/30 ، السنن الكبرى ، كتاب الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/247 ، عون المعبود 1/136 ، نصب الراية 1/136 .
(4) الطهور لأبي عبيد 1/279 ، الأوسط 1/299 .
(5) الطهور لأبي عبيد 1/280 ، الأوسط 1/300 .
(6) بدائع الصنائع 1/65 .