وهو قول أبي يوسف من الحنفية(1) .
وذهب قوم إلى طهارة سؤر الهر ولكن قالوا يكره الوضوء به .
روي ذلك عن ابن عمر(2) ، ويحيى الأنصاري ، وابن أبي ليلى ، وطاووس ، وابن سيرين(3) ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد(4) .
واختلف الحنفية في الكراهة هل هي للتنزيه أو للتحريم ، فذهب الطحاوي إلى أن كراهتها للتحريم ، وذهب الكرخي إلى أن كراهتها للتنزيه(5) .
استدل من قال بالكراهة بالسنة والآثار والعقل .
أ - السنة :
1- قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( السنور سبع ))(6) .
(1) بدائع الصنائع 1/65 ، الهداية 1/23 .
(2) ذكر ابن حزم إنه وقع خلاف على ابن عمر في سؤر الهرة ، وذكر الكراهة عنه النووي والعيني وابن قدامة وابن المنذر .
انظر : المحلى 1/118 ، المجموع 1/173 ، البناية 1/444 ، المغني 1/44 ، الأوسط 1/299 .
(3) انظر : البناية 1/444 ، المغني 1/44 ، الأوسط 1/299 .
(4) الهداية 1/23 ، اللباب 1/29 ، شرح معاني الآثار 1/20 .
(5) انظر : شرح معاني الآثار 1/20 ، البحر الرائق 1/137 ، البناية 1/444 .
(6) رواه أحمد،والحاكم،والدار قطني، والبيهقي وأورده الهيثمي وعزاه لأحمد عن عيسى بن المسيب قال حدثنا أبو زرعه عن أبي هريرة ..
قال الدار قطني:تفرد به عيس بن المسيب عن أبي زرعه وهو صالح الحديث،وقال الحاكم:حديث صحيح ولم يخرجاه، وعيسى بن المسيب تفرد به عن أبي زرعة إلا أنه صدوق لم يجرح قط ، وقال الذهبي : صحيح ، وعيسى لم يجرح قط وقال الهيثمي : الحديث فيه عيسى بن المسيب وهو ضعيف ، وقال ابن أبي حاتم : عيسى ليس بقوي وضعفه العقيلي ، وقال ابن معين لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه .
انظر : مسند أحمد 2/327 ، المستدرك ، كتاب الطهارة 1/183 ، سنن الدار قطني ، كتاب الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/249 مجمع الزوائد ، كتاب الطهارة ، باب في السنور والكلب 1/287 ، التلخيص الحبير 1/25 ، نصب الراية 1/135، علل الحديث 1/44 .