أ - الحديث ضعيف(1) .
ب - قولكم إن المسح على العمامة لا يسمى وضوءاً فكذلك المسح على الخفين لا يسمى وضوءاً ولم نمنع بهذا الحديث المسح على الخفين ، فكذلك على فرض صحته فإنه لا يمنع المسح على العمامة .
3 - ما استدللتم به من حديث أنس مردود بالآتي :
أ - الحديث ضعيف فلا يحتج به(2) .
ب - قال ابن القيم : إن مقصود أنس بالحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كله ، ولم ينف التكميل على العمامة ، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره ، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه(3) .
وقال ابن المنذر : وليس في اعتلال من اعتل بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حسر العمامة عن رأسه ومسح رأسه دفع لما قلنا ، لأن المسح على العمامة ليس بفرض لا يجزئ غيره ، ولكن المتطهر بالخيار إن شاء مسح رأسه وإن شاء مسح على عمامته ؛ كالماسح على الخفين المتطهر الخيار إن شاء غسل رجليه وإن شاء مسح على خفيه(4) .
4 - ما استدللتم به من حديث المغيرة مردود بأن الروايات عن المغيرة رويت من غير وجه ، فذكر بعضهم المسح على الناصية والعمامة ، ولم يذكر بعضهم الناصية ، فدل ذلك على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على رأسه تارة ، وعلى العمامة تارة ، وعلى الناصية والعمامة تارة(5) .
قال الشوكاني : إنه قد ثبت المسح على الرأس فقط وعلى العمامة فقط وعلى الرأس والعمامة والكل صحيح ثابت فقصر الإجزاء على بعض ما ورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين(6) .
(1) انظر : ص10 .
(2) انظر : ص10 .
(3) زاد المعاد 1/194 .
(4) الأوسط 1/468 .
(5) زاد المعاد 1/194 ، سبل السلام 1/76 ، سنن الترمذي 1/68 .
(6) نيل الأوطار 1/206 .