تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- عن عمار بن ياسر قال : قلت لجابر المسح على العمامة قال : أمس الماء الشعر(1) .

3- عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يمسح على العمامة(2) .

4- عن مالك عن نافع أنه رأى صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر تنزع خمارها وتمسح على رأسها بالماء ونافع يومئذ صغير(3) .

د - العقل :

1 - إن الآثار متواترة في مسح الرأس فلو كان المسح على العمامة جائزاً لورد النقل به متواتراً في وزن وروده في المسح على الخفين ؛ فلما لم يثبت عنه مسح العمامة من جهة التواتر لم يجز المسح عليها من وجهين :

أحدهما : أن الآية تقتضي مسح الرأس فغير جائز العدول عنه إلا بخبر يوجب العلم .

والثاني : عموم الحاجة إليه فلا يقبل في مثله إلا المتواتر من الأخبار(4) .

2 - إن المسح إنما يكون بدلاً عن الغسل لا عن المسح ، والرأس ممسوح فكيف يكون المسح على العمامة بدلاً عنه بخلاف الرجل(5) .

3 - إن المسح على الخف ثبت على خلاف القياس فلا يلحق به غيره ، ولأنه لا حرج في نزع العمامة والخمار عادة فلا يمكن إلحاقها بالخف لعدم الضرورة(6) ، والرخصة لدفع الحرج(7) .

4 - إن مسح الرأس ممكن مع بقاء العمامة ، فلم يجز أن يقتصر على المسح عليها لعدم الحاجة إليه ، وغسل الرجلين غير ممكن مع بقاء الخفين فجاز المسح عليها لأن الحاجة داعية إليه(8) .

(1) الأوسط 1/470 ، مصنف ابن أبي شيبة 1/23 ، سنن الترمذي ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في المسح على العمامة 1/69 .

(2) الأوسط 1/470 ، مصنف ابن أبي شيبة 1/23 .

(3) رواه مالك .

انظر : الموطأ ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في المسح بالرأس والأذنين 1/35 .

(4) أحكام القرآن للجصاص 2/351 .

(5) المبسوط 1/101 .

(6) تبيين الحقائق 1/52 ، المجموع 1/408 .

(7) شرح فتح القدير 1/157 .

(8) الحاوي 3/1385 .

فقه أم سلمة في الطهارة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه أم سلمة في الطهارةص ١٤