تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الأمر يقتضي الوجوب فمن مسح على العمامة لم يمسح برأسه ولا امتثل الأمر(1) ، لأن العمامة لا تسمى رأساً ، وكذلك فإن حقيقة المسح على الرأس تقتضي إمساسه الماء ومباشرته ، وماسح العمامة غير ماسح برأسه فلا تجزيه صلاته إذا صلى به(2) .

وقال سيبويه الباء للتأكيد كأنه قال امسحوا رؤوسكم نفسها(3) .

ب - السنة :

1 - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توضأ ومسح برأسه (( هذا هو وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ))(4) .

وجه الدلالة :

(1) المنتقى 1/75 ، شرح فتح القدير 1/157 .

(2) أحكام القرآن للجصاص 2/351 .

(3) مواهب الجليل 1/207 .

(4) لم أجد الحديث بالسياق الذي ورد في كتب المجيزين ، ولكن أخرج نحوه ابن ماجه ، والدار قطني ، والبيهقي عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر قال : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بماء فتوضأ واحدة واحدة فقال : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " واللفظ للبيهقي .

قال ابن أبي حاتم : قال أبي عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف الحديث ، ولا يصح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال : هو عندي حديث واه ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر . والحديث ضعيف وله طرق كلها ضعيفة ، وضعفه العراقي وابن حجر .

انظر : سنن ابن ماجه ، كتاب الطهارة وسننها ، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين 1/145 ، سنن الدارقطني ، كتاب الطهارة ، باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/80 ، السنن الكبرى ، كتاب الطهارة ، باب فضل التكرار في الوضوء 1/80 ، نصب الراية 1/28 ، علل الحديث 1/45 ، التعليق المغني 1/79 ، المغني عن حمل الاسفار للعراقي 1/135 .

فقه أم سلمة في الطهارة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه أم سلمة في الطهارةص ١٢