وممن فعل ذلك من الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وأنس ، وأبو أمامة ، وروي عن سعد بن أبي وقاص ، وأبي الدرداء ، والمغيرة ، وبلال ، وسلمان ، وعمرو بن أمية ، وكعب بن عجرة ، وأبي ذر ، وعمر بن عبد العزيز ومكحول ، والحسن البصري ، وقتادة والثوري ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأبي ثور(1) .
وهو مذهب أحمد(2) ، وابن جرير(3) ، وداود(4) .
وذهب آخرون إلى عدم جواز المسح على العمامة والخمار .
ومنهم علي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر ، وبه قال عروة بن الزبير ، والنخعي ، والشعبي ، والقاسم(5) .
وهو مذهب أبي حنيفة(6) ، ومالك(7) ، والشافعي(8) .
أولاً : استدل من قال بعدم جواز المسح على الخمار والعمامة بالقرآن والسنة والآثار والعقل.
أ - القرآن :
قوله تعالى : ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ (9) .
وجه الدلالة :
(1) نيل الأوطار 1/205 ، المحلى 2/60 ، المجموع 1/407 ، فتح الباري 1/267 ، حلية العلماء 1/151 .
(2) واشترط الحنابلة كون العمامة محنكة أو أن تكون ذات ذؤابة ، ساترة لجميع الرأس .
انظر : المغني 1/307 ، الإنصاف 1/170-185 ، الفروع 1/162 ، مسائل أحمد لابن هانئ 1/18 .
(3) الحاوي 3/1382 ، فتح الباري 1/267 .
(4) المحلى 2/60 .
(5) الأوسط 1/470 ، المجموع 1/407 ، نيل الأوطار 1/205 .
(6) الهداية 1/30 ، المبسوط 1/101 ، بدائع الصنائع 1/5 .
وقال بعض الحنفية : لو مسحت المرأة على خمارها ونفذت البلة إلى رأسها حتى ابتل قدر الربع منه جاز ، وقال بعض مشائخهم إذا كان الخمار جديداً يجوز لأن ثقوب الجديد لم تسد بالاستعمال فتنفذ البلة ، أما إذا لم يكن جديداً لا يجوز لانسداد ثقوبه .
انظر : البحر الرائق : 1/193 .
(7) المدونة 1/16 ، مواهب الجليل 1/207 ، المنتقى 1/75 .
(8) الحاوي 3/1382 ، التهذيب 1/255 ، المهذب 1/25 .
(9) المائدة : 6 .