تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إن لدين الإسلام من الكفاية ما يجعله يتشدد في تحقيق فكرة المساواة، وذلك بفرض الزكاة التي يدفعها كل فرد لبيت المال، وهو يناهض الديون الربوية والضرائب غير المباشرة التي تفرض على الحاجات الأولية الضرورية، ويقف في نفس الوقت إلى جانب الملكية الفردية ورأس المال التجاري، وبذلك يحل الإسلام مرة أخرى مكانًا وسطًا بين نظريات الرأسمالية البرجوازية، ونظريات البلشفية الشيوعية " .

وتقول الكاتبة الإيطالية الدكتورة "فاغليري" في كتابها الذي نقل إلى العربية بعنوان "دفاع عن الإسلام":

"لقد اعترفت جميع الأديان، إلى حد ما، بالأهمية الأخلاقية والاجتماعية الكبرى التي ينطوي عليها تقديم الصدقات، وأوصت بذلك بوصفه تعبيرًا حسيًّا عن الرحمة. ولكن الإسلام يتمتع وحده بالمجد المتمثل في جعل الصدقة إلزامية ناقلاً تعاليم المسيح إلى دنيا الأمر، ومن ثَمَّ إلى دنيا الواقع. فكل مسلم ملزم -بحكم القانون- بأن يخصص جزءًا من ثروته لمصلحة الفقراء، والمحتاجين، والمسافرين والغرباء ... إلخ. وبأداء هذه الفريضة الدينية يختبر المؤمن حسًا أعمق من الإنسانية، ويطهر روحه من الشح، ويأخذ في مراودة الأمل بالفوز بالمكافأة الإلهية" (دفاع عن الإسلام ص69).

من كلمات المصلحين المسلمين

وبعد هذه الكلمات التي نقلناها عن جماعة من المستشرقين أداهم الإنصاف إلى الاعتراف بفضل الزكاة، نثبت هنا أيضاَ كلمات لبعض المصلحين المسلمين نوّهوا فيها بشأن الزكاة لعل فيها هدى وموعظة.

التزام أداء الزكاة كاف لإعادة مجد الإسلام:

يقول السيد محمد رشيد رضا - رحمه الله - في تفسيره:

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٩٣