تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي نظرية دينية تتحقق على صورة رائعة، تبعث على الدهش، في المجتمع الإسلامي، وتتجلى في أعمال الشفقة إزاء المسلم الجديد.. ومهما يكن جنسه ولونه وأسلافه، فإنه يُقبَل في زمرة المؤمنين، ويتبوأ مكانه على قدم المساواة مع أقرانه المسلمين" (الدعوة إلى الإسلام - لتوماس أرنولد - ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن وميله، ص457).

ويقول "ليود روش": "لقد وجدت في الإسلام حل المشكلتين الاجتماعيتين اللتين تشغلان العالم.

الأولى: في قول القرآن: (إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ) فهذا أجمل مبادئ الاشتراكية.

والثانية: فرض الزكاة على كل ذي مال وتخويل الفقراء حق أخذها غصباَ، إن امتنع الأغنياء عن دفعها طوعًا، وهذا دواء الفوضوية".

وينقل لنا الأستاذ محمد كرد على عن كاتب أجنبي آخر قوله في الزكاة: "وكانت هذه الضريبة فرضًا دينيًا يتحتم على الجميع أداؤه، وفضلاً عن هذه الصفة الدينية. فالزكاة نظام اجتماعي عام ومصدر تدخر به الدولة المحمدية ما تمد به الفقراء وتعينهم، وذلك على طريقة نظامية قويمة، لا استبدادية تحكمية، ولا عرضية طارئة" (من كتاب "الإسلام والحضارة الغربية" - لكرد علي - مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - الطبعة الثانية - ص176).

"وهذا النظام البديع كان الإسلام أول من وضع أساسه في تاريخ البشرية عامة. فضريبة الزكاة التي كانت تجبر طبقات الملاك والتجار والأغنياء على دفعها، لتصرفها الدولة على المعوزين والعاجزين من أفرادها، هدمت السياج الذي كان يفصل بين جماعات الدولة الواحدة، ووحدت الأمة في دائرة اجتماعية عادلة. وبذلك برهن هذا النظام الإسلامي على أنه لا يقوم على أساس الأثرة البغيضة" (المرجع نفسه ص76-77).

وينقل عن "ماسينيون" المستشرق الفرنسي الشهير قوله:

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٩٢