تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما رواه رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عشور) وفي بعض طرقه: (وليس على أهل الإسلام عشور) (رواه أحمد 3/474 من طريق عطاء بن السائب عن رجل من بكر بن وائل عن خاله، قال: قلت: يا رسول الله، أعشر قومي؟ قال: "إنما العشور".. إلخ.. ومن طريق عطاء نفسه عن حرب بن عبيد الله الثقفي عن خاله.. وعن عطاء أيضًا عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمية -كذا- رجل من بني تغلب: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس على المسلمين عشور" .. إلخ. ورواه أبو داود في سننه عن حرب بن عبيد الله بن عمير عن جده أبي أمه عن أبيه يرفعه -انظر: مختصر السنن - الأحاديث 2924، 2925، 2926، 2927: 4/253-254 وكلام المنذري عليها،. قال عبد الحق: وهو حديث في سنده اختلاف ولا أعلمه من طريق يُحتج به.

وقال ابن القطان: حرب هذا سئل عنه ابن معين فقال: مشهور، وذا غير كاف في تثبيته، فكم من مشهور لا يُقبل. أما جده أبو أمه، فلا يُعرف أصلاً، فكيف أبوه؟!

وقال المناوي: رواه البخاري في تاريخه الكبير وساق اضطراب الرواة فيه وقال: لا يتابع عليه.

وذكره الترمذي في الزكاة -باب: ليس على المسلمين جزية- بغير سند. ورواه أحمد في المسند عن الرجل المذكور. قال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب، اختلط، وبقية رجاله ثقات -الفيض: 2/561،. والعجيب أن المناوي ذكر هذا في الفيض، ولكنه في "التيسير" 1/358 قال: إسناده حسن أو صحيح!!).

قال المناوي في شرح هذا الحديث في "التيسير": "إنما" تجب "العشور على اليهود والنصارى" فإذا صولحوا على العُشر وقت العقد، أو على أن يدخلوا بلادنا للتجارة ويؤدوا العُشر أو نحوه، لزمهم. "وليس على المسلمين عشور" غير عشور الزكاة، وهذا أصل في تحريم أخذ المكس من المسلم. أهـ التيسير: 1/358.

هذه هي شبهات الذين لا يجيزون فرض ضرائب بجوار الزكاة، بعد أن بسطناها ووضحناها، وسنرد عليها فيما يلي:

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٧٧