تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المناوي في صاحب المكس: المراد به العشَّار، وهو الذي يأخذ الضريبة من الناس. ونقل عن الطيبي قوله: وفيه أن المكس من أعظم الموبقات. وعده الذهبي من الكبائر (كما في صفحة 119 من "الكبائر" للذهبي. مطبعة البيان، بيروت. ولكن الذهبي لم يحدد ما هو المكس بالضبط، بل قال: "المكاس من أكبر أعوان الظلمة، بل هو من الظلمة أنفسهم، فإنه يأخذ ما لا يستحق ويعطيه من لا يستحق". وكذلك عده ابن حجر الهيثمي في الزواجر.) ثم قال "فيه شبه من قاطع الطريق، وهو شر من اللص. فإن عسف الناس وجدد عليهم ضرائب فهو أظلم وأغشم ممن أنصف في مكسه ورفق برعيته. وجابي المكس وكاتبه، وآخذه من جندي وشيخ وصاحب زاوية شركاء في الزور أكَالون للسحت" أ هـ (فيض القدير: 6/449).

ويلحق بالأحاديث التي ذكرناها ما جاء أيضًا في رفع العشور عن أهل الإسلام. مثل ما رواه سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يا معشر العرب، احمدوا الله الذي رفع عنكم العشور) (قال في مجمع الزوائد 3/87: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٧٦