والدخل هو: "الثروة الجديدة التي تفيض من مصدر معلوم قابل للثبات".
( أ ) فلابد من مصدر للدخل، سواء أكان ماديًا كالعقار والمنقول العيني والنقدي، أو معنويًا كالعمل (الذي يمكن تقديره بالأجر النقدي) أو مزيجًا منهما، فمصادر الدخل: إما رأس المال أو العمل أو هما معًا.
ولما كان رأس المال ينقسم إلى عقار ومنقول، فإن الدخل الذي يفيض منهما هو دخل من الثروة العقارية، ومن الثروة المنقولة.
أما عن العمل فقد يباشره الممول بنفسه دون أن يرتبط برباط الخضوع لغيره، ويضطلع بعمل يدوي أو عقلي، فدخله في هذه الحال دخل مهني مستمد من المهنة التي يمارسها، فإذا ارتبط بغيره بعقد إجارة أشخاص، فإن دخله يتخذ حينئذ صورة الرواتب أو الأجور أو المكافآت.
ولما كان المصدر الثالث مختلطًا يجمع بين المال والعمل، فإن الدخل المستمد منه هو الربح في العادة (مبادئ علم المالية العامة للدكتور محمد فؤاد إبراهيم: 1/322).
وعلى أساس التفرقة تبعًا للمصدر يقسمون الدخول إلى ريع وفائدة، وأجر وربح.
(ب) والأصل في هذه المصادر كلها أنها تتصف بالبقاء والثبات، والمراد الثبات النسبي، وأقل درجات الثبات احتمال العودة إلى الإنتاج، ولكن هذه المصادر تتفاوت في احتمالها للبقاء والدوام، فرأس المال أقدر على البقاء في هذه الناحية من العمل (المصدر السابق نفسه) وهذه الفروق النسبية في درجة بقاء مصدر الدخل تكون عادة مسوغًا لاختلاف أعباء الضريبة الواحدة، فيزيد السعر إذا كان مصدر الدخل مالاً فحسب، ويخفف إذا كان المصدر عملاً فحسب، ويكون العبء وسطًا إذا كان المصدر مزيجًا من المال والعمل، بل قد يتفاوت سعر الضريبة أيضًا بحسب نوع رأس المال، فسعر الضريبة على الدخل من الأراضي الزراعية يمكن أن يكون أعلى من سعر الضريبة على دخل المباني ؛ لأن المباني تستهلك بعد مدة ..وهكذا (موارد الدولة ص 122).
زكاة الدخل في شريعة الإسلام