1- إن فرض أية ضريبة على رأس المال من شأنه في كثير من الأحايين أن يحد من الرغبة في الادخار، بل القدرة على الاستثمار، مما يفضي إلي نتائج غير محمودة، فإن إخضاع رؤوس الأموال الثابتة من عقارات ومصانع ونحوها للضريبة قد يثبط همة المدخرين ويدعوهم إلى إنفاق دخلهم بدلاً من تحويله إلى أصول ثابتة.
2- إنه من الصعوبة بمكان تحديد رأس المال الخاضع للضريبة، ذلك لأن الآراء ما زالت متضاربة بشأن تعريف رأس المال وطبيعته، وتقدير ممتلكات الشخص بدقة -بحيث يتفق التقدير مع الواقع- أمر شاق وعسير، والاعتماد على إقرارت المكلفين لا يكفي، لأن كثيرًا منهم يلتجئون إلى تقديم إقرارت غير صحيحة، وهناك من الأموال ما يمكن إخفاءه كالنقود.
3- إن فرض ضريبة سنوية على رأس المال قد يؤدي في النهاية إلى فناء هذا الصدر الهام من مصادر الدخل، فرأس المال -على خلاف الدخل- لا يتجدد دوريًا بصفة منظمة، بل إن كان قدر يستقطع منه يعد بمثابة قضاء على هذا القدر. فإذا استمرت الدولة في فرض هذا النوع من الضرائب فإنها تكون مقدمة بلا ريب على تحويل الأموال الخاصة إلى ذمتها وبذلك تقل حصيلة الضرائب، وينكمش النشاط الفردي (صفحة 168 وما بعدها من كتاب موارد الدولة).
ما يجب مراعاته عند فرض ضريبة على رأس المال
ومن هنا أوصى بعض علماء المالية -عند اللجوء إلى ضريبة رأس المال للاستفادة من بعض المزايا التي تتمتع بها- أن يراعى ما يلي:
1- يستحسن ألا تؤدى هذه الضريبة إلى اقتطاع جزء كبير من رأس المال ذاته، وإنما يفضل أن تكون معتدلة في نسبتها، بحيث تقف عند الدخل الناشئ عن رأس المال فستوفي منه حصرًا دون أن تتعرض إلى رأس المال ذاته.
2- يجب ألا تفرض الضريبة "وحيدة" في النظام الضريبي، وإنما تفرض "تكميلية" أي إلى جانب ضرائب أخرى، وخاصة "الضريبة على الدخل" (علم المالية للدكتور رشيد الدقر ص 355 - الطبعة الثانية).