من حق كل واحد من هؤلاء أن يعان، ويشد أزره، ويؤخذ بيده لينهض ويسير في قافلة الحياة مرفوع الرأس، بوصفه إنسانًا كرمه الله - وإلا فلا خير في الإنسان، ولا في المؤمن إذا ضيع أخاه في العقيدة والإيمان.
بهذا كله يتضح لنا الأساس النظري لفرض الزكاة في الإسلام، وهو شيء أوسع وأعمق وأخلد من الأساس الذي بني عليه فرض الضريبة، وقد يكون في نظرية التكافل قدر مشترك بين الزكاة والضريبة، ولكن النظريات الثلاث الأخر، مما تميزت به فريضة الزكاة بلا مراء.
الفصل الثالث
وعاء الضريبة ووعاء الزكاة
فهرس
المبحث الثاني: الزكاة في الدخل والإيراد
معنى الدخل
زكاة الدخل في شريعة الإسلام
المبحث الثالث: الزكاة الواجبة على الأشخاص
الضريبة على الأشخاص
مزاياها وعيوبها
مزايا زكاة الفطر كضريبة على الأشخاص
تمهيد
المبحث الأول: الزكاة في رأس المال
في الزكاة مزايا ضريبة رأس المال دون عيوبها
مزايا الضريبة على رأس المال في نظر أنصارها
المعارضون لضريبة رأس المال
ما يجب مراعاته عند فرض ضريبة على رأس المال
سبق الإسلام بمراعاة هذه الأمور في الزكاة
وعاء الضريبة: هو العنصر الذي يخضع لها، ويسميه بعضهم: المصدر، وبعضهم: المطرح.
وقد ذكر علماء المالية العامة: أن أهم تقسيم للضرائب هو تقسيمها من حيث وعائها. فتنقسم إلى:
1- ضرائب على رأس المال.
2- ضرائب على الدخل والإيراد.
3- ضرائب على الأشخاص.
4- ضرائب على الاستهلاك.
ولم يعرف الإسلام في باب الزكاة ضرائب الاستهلاك هذه؛ لأن حقيقة الزكاة أنها ضريبة تؤخذ من الغني، وترد على الفقير والمصالح العامة للدين والأمة، والمستهلك قد يكون فقيرًا كما يكون غنيًا، وإنما يلجأ إلى هذه الضريبة من يلجأون، طلبًا لوفرة الحصيلة، ووفرة الحصيلة لا تهم في نظر الإسلام إذا تعارضت هي ومبادئه الأخرى، وإنما عرف الإسلام الضرائب الأخرى، على رأس المال، وعلى الدخل، وعلى الأشخاص.