وليس عمل يد الله في الزراعة فحسب، بل في كل ناحية من الحياة، زراعة أو تجارة، أو صناعة، أو غيرها - ففي الصناعة مثلاً نجد المادة "الخام" من خلق الله، لا من إنتاج الإنسان، ومن هنا امتن الله على الناس بمادة الحديد، فقال: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) (الحديد: 25)، والتعبير بـ "أنزلنا" يعني أن الله خلقه بتدبير سماوي علوي لا دخل للإنسان فيه.
ونجد مادة الوقود والقوى المحركة من صنع الله وحده، فالإنسان لم يخلق الفحم ولا البترول، ولا الكهرباء، وإنما اكتشفها فقط، أما الذي بثها في الكون فهو الله.
ونجد الاهتداء إلى الصناعات من إلهام الله وتعليمه للإنسان ما لم يكن يعلم كما قال تعالى عن نبي الله داود: (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم، فهل أنتم شاكرون) (الأنبياء: 8).