تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ - كما أطلقها غيره منذ أربعين عامًا، ولم تجد آذانًا واعية، فكان ما كان).

الفصل الثالث

تحرير وترجيح

فهرس

تأويل الأحاديث التي احتج بها النافون

تحرير موضع النزاع بين الفريقين

مناقشة وترجيح

تحرير موضع النزاع بين الفريقين

والذي أراه بعد عرض أقوال الفريقين وأدلتهما أن شقة الخلاف بينهما ليست بالسعة التي نتخيلها، فإن بينهما مواضع اتفاق بلا شك فيها، ولا ينازع فيها أحد من الطرفين:

( أ ) فحق الوالدين في النفقة إذا احتاجا، وولدهما موسر، لا نزاع فيه.

( ب ) وحق القريب لا نزاع فيه كذلك من حيث المبدأ، وإنما اختلفوا في درجة القرابة الموجبة للنفقة ما بين موسع ومضيق.

(جـ) وحق المضطر إلى القوت، أو الكساء أو المأوي، في أن يغاث لا نزاع فيه. قال الجصاص في أحكام القرآن: "إن المفروض إخراجه هو الزكاة إلا أنه تحدث أمور توجب المواساة والإعطاء، نحو الجائع المضطر والعاري المضطر، أو ميت ليس له من يكفنه أو يواريه" أهـ (أحكام القرآن للجصاص: 3/131).

ومثل ذلك المضطر إلى عارية الدلو والدر، والفأس ونحوها، مما يدخل تحت اسم "الماعون" فدفع الضرر عن المسلم فرض كفاية بالإجماع.

( د ) وحق جماعة المسلمين في دفع ما ينوبهم من النوازل العامة التي تنزل بهم كصد خطر العدو، واستنقاذ أسرى المسلمين من أيدي الكفار، ومقاومة الأوبئة والمجاعات ونحوها، فلا يخالف فقيه هنا في أن حق الجماعة مقدَّم على حق الفرد، وأن وجوب المساهمة في هذه النوازل موضع إجماع من علماء المسلمين.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩١٢