تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: (مَا سلككم في سقر قالوا لم نكُ من المصلين ولم نك نطعم المسكين) (المدثر: 42-44). فقرن الله تعالى إطعام المسكين بوجوب الصلاة.

برهانه من الحديث:

"وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من طرق كثيرة في غاية الصحة: أنه قال: (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) (رواه أحمد والشيخان والترمذي عن جرير بن عبد الله، وأحمد والترمذي عن أبي سعيد، وضح هذا المعنى بألفاظ مختلفة وطرق كثيرة، وصلت إلى درجة التواتر، كما في التيسير للمناوي -2/447)، ومن كان على فضلة - زيادة عن حاجة - ورأى المسلم أخاه جائعًا عريانًا ضائعًا فلم يغثه، فما رحمه بلا شك.

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدَّيق: أن أصحاب الصفة كانوا أناسًا فقراء، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس... أو سادس) (رواه أحمد في: 1/197-199، ورواه البخاري في كتابي المواقيت والمناقب من صحيحه).

وعن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) (رواه أحمد في مسنده: 2/91 و 4/204، والبخاري في المظالم والإكراه من صحيحه، ومسلم في البر، وأبو داود في الأدب، والترمذي في صفة القيامة عن ابن عمر)، ومن تركه يجوع ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه - يعني خذله.

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له) .. قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل) (رواه مسلم في النكاح واللقطة، وأبو داود في الزكاة، وأحمد في المسند: 2/34)، وهذا إجماع من الصحابة -رضي الله عنهم- يخبر بذلك أبو سعيد، وبكل ما في الخبر نقول.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٠٨