وأما الحديث الذي رواه الترمذي عن فاطمة بنت قيس مرفوعًا: (في المال حق سوى الزكاة) (الحديث قال فيه الترمذي: ليس إسناده بذاك، أبو ميمون الأعور يضعف، وأخرجه أيضًا الطبري - 3/176-177 في الأثرين -2527 و2530؛ وأيضًا الدارمي: 1/385، وابن ماجه ص1786، من طريق يحيى بن آدم، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/84.) فقد ضعفه الترمذي؛ لأنه من طريق أبي حمزة ميمون الأعور القصاب (ترجمه ابن حجر في التهذيب والبخاري في التاريخ الكبير: 4/1 ص343، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 4/1 ص235-236 )، وهو ضعيف جدًا عند أهل الحديث، فلا يعول على ما رواه.
الفصل الثاني
رأي القائلين بأن في المال حقًا سوى الزكاة
فهرس
ابن حزم يدافع عن هذا المذهب
برهانه من القرآن
برهانه من الحديث
من الآثار
مناقشة ابن حزم للمخالفين
تمهيد
أدلة هؤلاء
الدليل الأول - آية البر
الدليل الثاني - حق الزرع عند الحصاد
الدليل الثالث - حقوق الأنعام والخيل
الدليل الرابع - حق الضيف
الدليل الخامس - حق الماعون
الدليل السادس - وجوب التكافل بين المسلمين
وذهب آخرون منذ عهد الصحابة والتابعين إلى أن في المال حقًا سوى الزكاة.
جاء ذلك عن عمر، وعليّ، وأبي ذر، وعائشة، وابن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن عليّ، وفاطمة بنت قيس من الصحابة رضي الله عنهم.
وصح ذلك عن الشعبي ومجاهد وطاوس وعطاء وغيرهم من التابعين.
أدلة هؤلاء