تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- قول البيهقي، كما تقدم: لست أحفظ فيه إسنادًا، ولو كان في ابن ماجه على هذا اللفظ لما قال ذلك إن شاء الله. أهـ.

ومثله قول النووي: لا يعرف، ولم يشر الشيخ شاكر إلى ما قاله أبو زرعة، فلعله لم يطلع عليه.

وهذا التحقيق أصوب وأولى من وصف الحديث بالاضطراب، لروايته من طريق واحدة بلفظين متنافيين، كما هو الشائع).

هذه هي جملة الأحاديث التي يؤخذ من ظاهرها أن لا حق في المال سوى الزكاة، والحديثان الأولان منها من أحاديث الصحيحين فلا مطعن في ثبوتهما، والحديث الثالث ضعف إسناده، والرابع رجح وقفه، والخامس في إسناده كلام.

أما الحديث القائل: (ليس في المال حق سوى الزكاة) فإنه حديث ضعيف جدًا ومردود بلا شك. بل خطأ وتحريف (انظر: التعليق السابق. فالمعول عليه حديثا الصحيحين).

موقفهم من النصوص المعارضة

وأما ما جاء في بعض النصوص من إثبات حقوق في المال غير الزكاة، فقد تأولوها بأنها مطلوبة على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب والإلزام كما في حق الضيف.

أو قالوا بأنها كانت حقوقًا واجبة قبل الزكاة، فلما فُرضت الزكاة نسخت كل حق كان قبلها، كالذي قالوا في قوله تعالى: (وآتُوْاْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) (الأنعام: 141).

أو تأولوه بأنه واجب في حالة الضرورة، كما قال بعضهم في "الماعون" كما أن بعضهم فسَّر الماعون بالزكاة، وهو مروي عن بعض الصحابة، فلا دلالة فيه على حق آخر بعد الزكاة.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٨٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٨٩٣