تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي إسناد الحديث مقال، ففيه راو مجهول - كما قال الحافظ (وتبعه في هذا السيوطي في شرح النسائي، والشوكاني في نيل الأوطار : (4/180 - طبع العثمانية) ولكن الشيخ أحمد شاكر تعجب من قول ابن حجر ومن تبعه، بعد أن ساق الحديث كما رواه النسائي (5/49) بإسنادين، قال عنهما: إسنادان صحيحان رواتهما ثقات فليس فيه مجهول قط (حاشية المحلى: 6/119). - وعلى تقدير صحته لا دليل فيه على النسخ، لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول ؛ لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر (انظر: فتح الباري: 4/110، 111 - طبع مصطفى الحلبي، والمرقاة: 4/159، 160 والمحلى: 6/118، 119، والروضة للنووي: 2/291، وشرح مسلم له: 7/58، ونيل الأوطار: 4/180 - طبع العثمانية، والفتح الرباني وشرحه: 9/234-237)، والأصل في أوامر الله ورسوله أن تظل محكمة باقية، ولا يثبت النسخ بمجرد الاحتمال.

لهذا استقر الأمر بين المسلمين كافة على وجوب زكاة الفطر، ولم يعبأ أحد بشذوذ من شذ، لمخالفته للإجماع قبله وبعده (انظر: البحر الزخار: 2/195)، وأما ما ذكره المستشرق "شاخت" هنا ففيه خلط كثير (ذكر "شاخت" في دائرة المعارف الإسلامية (10/361): أن الفقهاء يختلفون في وجوب زكاة الفطر. قال: وبحسب الرأي الذي ساد أخيرًا تعتبر زكاة الفطر واجبة: أما عند المالكية فلا تعتبر إلا سنة. أ هـ.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٨٥٤