تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخلق بأخلاق الله

الزكاة شكر لنعمة الله

علاج للقلب من حب الدنيا

الزكاة منمية لشخصية الغني

الزكاة مجلبة للمحبة

يضم هذا الفصل مبحثين:

الأول: عن أهداف الزكاة بالنسبة للمعطى، وهو الغنى الذي وجبت عليه.

والثاني: عن أهداف الزكاة بالنظر لآخذها والمنتفع بها، وهو الذي تصرف له من ذوى الحاجات. أما الذي تصرف له الزكاة ممن يحتاج إليه المسلمون كالمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين، والغازي في سبيل الله، والعامل عليها فيندرجون تحت أهداف الزكاة بالنظر للمجتمع.

المبحث الأول

هدف الزكاة وأثرها في المعطي

ليس هدف الإسلام من الزكاة جمع المال، ولا إغناء الخزانة فحسب، وليس هدفه منها مساعدة الضعفاء وذوى الحاجة وإقالة عثرتهم فحسب، بل هدفه الأول أن يعلو بالإنسان على المادة، ويكون سيدًا لها لا عبدًا، ومن هنا اهتمت أهداف الزكاة بالمعطى اهتمامها بالآخذ تمامًا، وهنا تتميز فريضة الزكاة عن الضرائب الوضعية التي لا تكاد تنظر إلى المعطى إلا باعتباره موردًا أو ممولاً لخزانتها.

ولقد عبر القرآن الكريم عن هدف الزكاة بالنظر للأغنياء الذين تؤخذ منهم فأجمل ذلك في كلمتين من عدة أحرف، ولكنهما تتضمنان الكثير من أسرار الزكاة وأهدافها الكبيرة، وهاتان الكلمتان هما: التطهير، والتزكية، اللتان وردت بهما الآية الكريمة: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها). (التوبة: 103)، وهما يشملان كل تطهير وتزكية، سواء أكانا ماديين أم معنويين. لروح الغنى ونفسه، أو لماله وثروته، مما سنفصله في الفقرات التالية:

الزكاة تطهير من الشح

الزكاة التي يؤديها المسلم امتثالاً لأمر الله وابتغاء مرضاته، إنما هي تطهير له من أرجاس الذنوب بعامة، ومن رجس الشح بخاصة.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٧٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٧٩٤