"والذي نص عليه المحققون - كما في شرح المهذب وغيره - أن الإمام أو السلطان إذا كان جائرًا لا يضع الصدقات في مصارفها الشرعية، فالأفضل لمن وجبت عليه أن يؤديها لمستحقيها بنفسه إذا لم يطلبها الإمام أو العامل من قِبَلِه" (تفسير المنار: 10/595،596- الطبعة الثانية)
الفصل الأول
علاقة الدولة بالزكاة
فهرس
من يتولى أمر الزكاة في عصرنا؟
أقوال المذاهب فيمن كتم الزكاة أو امتنع منها أو ادعى أداءها
عند الحنفية
عند المالكية
عند الشافعية
الإجماع على تأديب الممتنع وأخذها منه قهرًا
عقوبة الممتنع بمصادرة نصف ماله وما فيه من خلاف
مناقشة وترجيح
عند الحنابلة
عند الزيدية
دفع الزكاة إلى السلطان الجائر
رأى المجوزين
رأي المانعين مطلقًا وأدلتهم
رأي القائلين بالتفصيل
التزام الحاكم للإسلام شرط
مسئولية الدولة عن شئون الزكاة
دلالة القرآن على ذلك
الأحاديث النبوية
السُنَّة العملية للنبي والخلفاء الراشدين
فتاوى الصحابة
من أسرار هذا التشريع
بيت مال الزكاة
الأموال الظاهرة والأموال الباطنة ومن يلي زكاتها
رأي الحنفية
رأي المالكية
الشافعية
الحنابلة
رأي الزيدية
رأي الإباضية
رأي الشعبي والباقر وأبي رزين والأوزاعي
موازنة وترجيح
رأي أبي عبيد ومناقشته
مسئولية الدولة عن شئون الزكاة
الزكاة - كما تبين لنا - حق ثابت مقرر (فَرِيضَةً مِّنَ الله)، ولكنه - في الأصل - ليس حقًا موكولاً للأفراد، يؤديه منهم من يرجو الله والدار الآخرة، ويدعه من ضعف يقينه بالآخرة، وقلَّ نصيبه من خشية الله، وغلب حب المال في قلبه على حب الله.
كلا؛ إنها ليست إحسانًا فرديًا، وإنما هي تنظيم اجتماعي تشرف عليه الدولة، ويتولاه جهاز إداري منظم، يقوم على هذه الفريضة الفذة، جباية ممن تجب عليهم، وصرفًا إلى من تجب لهم.
دلالة القرآن على ذلك: