تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث النبوية

السُنَّة العملية للنبي والخلفاء الراشدين

فتاوى الصحابة

من أسرار هذا التشريع

بيت مال الزكاة

الأموال الظاهرة والأموال الباطنة ومن يلي زكاتها

رأي الحنفية

رأي المالكية

الشافعية

الحنابلة

رأي الزيدية

رأي الإباضية

رأي الشعبي والباقر وأبي رزين والأوزاعي

موازنة وترجيح

رأي أبي عبيد ومناقشته

مسئولية الدولة عن شئون الزكاة

الزكاة - كما تبين لنا - حق ثابت مقرر (فَرِيضَةً مِّنَ الله)، ولكنه - في الأصل - ليس حقًا موكولاً للأفراد، يؤديه منهم من يرجو الله والدار الآخرة، ويدعه من ضعف يقينه بالآخرة، وقلَّ نصيبه من خشية الله، وغلب حب المال في قلبه على حب الله.

كلا؛ إنها ليست إحسانًا فرديًا، وإنما هي تنظيم اجتماعي تشرف عليه الدولة، ويتولاه جهاز إداري منظم، يقوم على هذه الفريضة الفذة، جباية ممن تجب عليهم، وصرفًا إلى من تجب لهم.

دلالة القرآن على ذلك:

وأبرز دليل على ذلك: أن الله -تعالى- ذكر هؤلاء القائمين على أمر الزكاة جمعًا وتفريقًا، وسماهم (العَامِلينَ عَلَيْهَا)، وجعل لهم سهمًا في أموال الزكاة نفسها، ولم يحوجهم إلى أخذ رواتبهم من باب آخر، تأمينًا لمعاشهم، وضمانًا لحسن قيامهم بعملهم، قال تعالى: (إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالَمسَاكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَريضَةً مِّنَ اللَّهِ، واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: 60).

وليس بعد هذا النص الصريح في كتاب الله مجال لترخص مترخص، أو تأول متأول، أو زعم زاعم، وخاصة بعد أن جعلت الآية هذه الأصناف وتحديدها (فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ)، ومن ذا الذي يجرؤ على تعطيل فريضة فرضها الله؟!

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٦٥٨