تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان كثير من العلماء قد ذهبوا إلى سقوط سهم ذوي القربى بعد موت الرسول، وصيرورته لقرابة الخليفة بعده، أو صرفه في السلاح والجهاد (روى أبو عبيد وأبو يوسف في الخراج وابن جرير في تفسير آية الأنفال (واعلموا أنما غنمتم) عن الحسن بن محمد بن الحنفية - وقد سئل عن سهم الرسول وسهم ذي القربى - فقال: اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال قائلون: سهم القرابة لقرابة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال قائلون: لقرابة الخليفة. وقال قائلون: سهم النبي -صلى الله عليه وسلم- للخليفة بعده. قال: فأجمع رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله قال: فكانا على ذلك خلافة أبي بكر وعمر. (انظر الأموال ص 332 وانظر أيضًا: بداية المجتهد: 1/390 - 391 - طبع الحلبي). بل إن على بن أبى طالب لما استخلف سلك به سبيل أبى بكر وعمر ( الأموال - المرجع نفسه ) .

فينبغي أن يكون قولهم بإباحة المعوض، وهو الزكاة. ومما يقوي هذا الرأي أن جملة الأحاديث التي استدل بها جمهور العلماء على تحريم الزكاة على بني هاشم إلى يوم القيامة، وأضاف بعضهم إليهم بني المطلب. بل جعلوا مواليهم وعتقاءهم بمنزلتهم في الحكم، ليست صريحة الدلالة على هذا الحكم.

والحق أن الذي ينظر في هذه الأحاديث نظرة مجردة من العصبية والتقليد والتأثر بشهرة الحكم وجلالة القائلين به، يتبين له غير ما ذهبوا إليه.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٦٤٧