والمراد ببني هاشم: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس وآل الحرث، ولم يدخل في ذلك آل أبي لهب؛ لما قيل من أنه لم يسلم أحد منهم في حياته -صلى الله عليه وسلم-، ويرده ما في جامع الأصول: أنه أسلم عتبة ومعتب ابنا أبي لهب عام الفتح، وسُرَّ -صلى الله عليه وسلم- بإسلامهما، ودعا لهما، وشهدا معه حنينًا والطائف، ولهما عقب عند أهل النسب.
قال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة. وكذا قال أبو طالب من أهل البيت، حكي ذلك عنه في البحر، وكذا حكي الإجماع ابن رسلان.
وقد نقل الطبري الجواز عن أبي حنيفة، وقيل عنه: تجوز لهم إذا حُرِموا سهم ذوي القربى. حكاه الطحاوي.
ونقله بعض المالكية عن الأبهري منهم.
قال في الفتح: وهو وجه لبعض الشافعية.
وحكي فيه أيضًا عن أبي يوسف: أنها تحل من بعضهم لبعض لا من غيرهم، وحكاه في البحر عن زيد بن علي والمرتضى وأبي العباس الإمامية. وحكاه في الشفاء عن ابني الهادي والقاسم العياني.
وقال الحافظ: وعند المالكية في ذلك أربعة أقوال مشهورة: الجواز، المنع، جواز التطوع دون الفرض، عكسه.
قال الشوكاني: والأحاديث الدالة على التحريم على العموم ترد على الجميع، وقد قيل: إنها متواترة تواترًا معنويًا. ويؤيد ذلك قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى) (الشورى: 23 ). وقوله: (قل ما أسألكم عليه من أجر) (سورة ص: 86 ). ولو أحلها لآله أوشك أن يطعنوا فيه.