إن "السبيل" في اللغة هو الطريق. و"سبيل الله" هو الطريق الموصل إلى رضاه ومثوبته، وهو الذي بعث النبيين ليهدوا الخلق إليه، وأمر خاتم رسله بالدعوة إليه: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (النحل: 125 )، وأن يعلن في الناس: (هذه سبيلي أدعوا إلى الله، على بصيرة أنا ومن اتبعني) (يوسف:108 ).
وهناك سبيل آخر مضاد، هو سبيل الطاغوت، وهو الذي يدعو إليه إبليس وجنوده، وهو الذي ينتهي بصاحبه إلى النار وسخط الله، وقد قال الله تعالى مقارنًا بين الطريقين وأصحابهما: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) (النساء 76 ).
وسبيل الله: دعاته قليلون، وأعداؤه الصادون عنه كثيرون: (ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله) (الأنفال: 36). (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) (لقمان: 6). (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) (الأنعام: 116). هذا إلى أن تكاليف هذا الطريق تجعل أهواء النفوس مخالفة له صادة عنه، ولهذا جاء التحذير من اتباع الهوى: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) (سورة ص: 26).
وإذا كان أعداء الله يبذلون جهودهم وأموالهم ليصدوا عن "سبيل الله" فإن واجب أنصار الله من المؤمنين أن يبذلوا جهودهم، وينفقوا أموالهم في "سبيل الله"، وهذا ما فرضه الإسلام، فجعل جزءًا من الزكاة المفروضة يخصص لهذا المصرف الخطير " في سبيل الله" . كما حث المؤمنين بصفة عامة على إنفاق أموالهم في "سبيل الله".
معنى "سبيل الله" إذا قرن بالإنفاق
والمتتبع لكلمة "سبيل الله" مقرونة بالإنفاق، يجد لها معنيين: