تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفق الشافعية والحنابلة على اشتراط أن يكون المجاهدون الذين يأخذون الزكاة من المتطوعين غير المرتبين في الديوان.

واتفق - ما عدا الحنفية - على مشروعية الصرف على مصالح الجهاد في الجملة.

الموسعون في معنى سبيل الله

ومن العلماء - قديمًا وحديثًا - من توسع في معنى "سبيل الله" فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، بل فسره بما يشمل سائر المصالح والقربات وأعمال الخير والبر، وفقًا للمدلول الأصلي للكلمة وضعًا.

ما نقله القفال عن بعض الفقهاء:

من ذلك ما نبه عليه الإمام الرازي في تفسيره حيث ذكر: أن ظاهر اللفظ في قوله تعالى: (وفي سبيل الله) لا يوجب القصر على الغزاة. ثم قال: فلهذا المعنى نقل القفال في تفسيره عن بعض الفقهاء: أنها أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير: من تكفين الموتى، وبناء الحصون، وعمارة المساجد؛ لأن قوله: (وفي سبيل الله) عام في الكل (تفسير الفخر الرازي 16/113 )أ.هـ.

ولم يبين لنا من هم هؤلاء الفقهاء، ولكن المحققين من العلماء لا يطلقون وصف الفقيه إلا على المجتهد. كما أن الرازي لم يعقب على نقل القفال بشيء، مما يوحي بميله إليه.

ما نسب إلى أنس والحسن .. ومناقشته:

ونسب ابن قدامة في "المغني" هذا الرأي إلى أنس بن مالك والحسن البصري. فقد قالا: "ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية" (المغني: 2/167).

فدلت هذه العبارة على جواز صرف الزكاة في إنشاء الجسور والطرق وإصلاحها، فهي صدقة ماضية .. أي جائزة ومقبولة.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٥٦٦