تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولان أيضًا: قيل: من الصدقات، للآية. وقيل: من سهم المصالح من الفيء وغيره، لأن الصرف إليهم من مصلحة المسلمين (انظر في ذلك المهذب وشرحه للنووي (المجموع): 6/197 - 198).

والمذكور في مذهب المالكية قولان: قول بانقطاع سهم المؤلفة بعز الإسلام وظهوره، وقول ببقائه. وقد ذكرنا رأى القاضيين عبد الوهاب وابن العربي (تفسير القرطبي- المرجع السابق، وذكر الخطابي في معالم السنن (2/231): أن سهمهم ثابت يجب أن يعطوه، وكذا ذكر ابن قدامه في المغنى: 2/666).

وفى متن "خليل": أن حكمه باق، أي لم ينسخ، لأن المقصود من دفع الزكاة إليه ترغيبه في الإسلام لا إعانته لنا، حتى يسقط بنشر الإسلام. وهذا الخلاف في المذهب مفرع -كما قال الصاوي- على القول بأن المؤلف كافر يعطى ترغيبًا له في الإسلام، وهو قول ابن حبيب. وأما القول الآخر -وهو لابن عرفة- أن المؤلف مسلم قريب عهد بالإسلام يعطى منها ليتمكن من الإسلام فحكمه باق اتفاقًا (انظر: حاشية الصاوي على بلغة السالك: 1/232 - 233).

وقال جمهور الحنفية: انتسخ سهمهم وذهب، ولم يعطوا شيئًا بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يعطى الآن لمثل حالهم.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٥٢٢