تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ب) ولأنه معدن، فتعلقت الزكاة بالخارج منه كالأثمان (يعنى الذهب والفضة).

( ج) ولأنه مال لو غنمه وجب عليه خُمسه، فإذا أخرجه من معدن وجبت فيه الزكاة كالذهب (المغنى: 3/24).

المبحث الثالث

مقدار الواجب في المعدن: الخمس أو ربع العشر

فهرس

أدلة القائلين بالخمس

مذهب من يجعل الواجب على قدر المؤنة

تمهيد

أدلة القائلين بربع العشر

تمهيد

أما مقدار الواجب في المعدن فاختلفوا فيه أيضًا.

قال أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبيد وزيد بن على والباقر والصادق، وعامة فقهاء الشيعة زيدية وإمامية: الواجب فيه الخمس.

وقال أحمد وإسحاق: الواجب فيه ربع العشر، قياسًا على قدر الواجب في زكاة النقدين بالنص والإجماع وهو ربع العشر وهو قول مالك والشافعي.

وعند المالكية: المعدن على ضربين: ضرب يتكلف فيه مؤونة عمل، فهذا لا خلاف في أنه لا يجب فيه غير الزكاة، وضرب لا يتكلف فيه مؤونة عمل، فهذا اختلف قول مالك فيه، فقال مرة: فيه الزكاة، وقال مرة أخرى: فيه الخمس (المنتقى شرح الموطأ ص2) ويعني بالزكاة: ربع العشر كالنقود.

وللشافعي مثل هذه الأقوال كلها، والمشهور عنه والمفتى به عند أصحابه أن الذي يؤخذ هو ربع العشر (المجموع: 6/83).

وهناك رأى آخر مشهور في مذهب مالك: أن ما يخرج من باطن الأرض ؛ سواء أكان فلزات أم كان سوائل؛يكون كله ملكًا لبيت مال المسلمين، فالمناجم والبترول السائل في باطن الأرض ملك للدولة، وقد علل ذلك بأن مصلحة المسلمين أن تكون هذه الأموال لمجموعهم لا لآحادهم، لأن هذه المعادن قد يجدها شرار الناس، فإن تُركت لهم أفسدوها، وقد يؤدى التزاحم عليها إلى التقاتل وسفك الدماء والتحاسد فجعلت تحت سلطان ولى الأمر النائب عن المسلمين ينفق غلاتها في مصالحهم (حلقة الدراسات الاجتماعية، الدور الثالثة، ص 250).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٨٣