تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخطابى ردًا عليهم: " العمل بالخرص ثابت، وتحريم الربا والقمار والميسر متقدم، وبقى الخرص يعمل به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طول عمره، وعمل به أبو بكر وعمر -رضى الله عنهما- في زمانهما، وعامة الصحابة على تجويزه، ولم يُذكر عن أحد منهم فيه خلاف.

"فأما قولهم: إنه ظن وتخمين فليس كذلك، بل هو اجتهاد في معرفة مقدار الثمار، وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير والمعايير، كما يعلم ذلك بالمكاييل والموازين، وإن كان بعضها أحصر من بعض.

وإنما هذا كإباحة الحكم بالاجتهاد عند عدم النص، مع كونه معرَّضا للخطأ، وفى معناه تقويم المتلفات عن طريق الاجتهاد، وباب الحكم بالظاهر باب واسع لا ينكره عالم معالم السنن: 2/212.

إلى الأعلى

وقت الخرص

ووقت الخرص: حين يبدو صلاح الثمر، لقول عائشة: "كان -صلى الله عليه وسلم- يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم النخل حين يطيب "ولأن فائدة الخرص معرفة ما يجب بالزكاة، وإطلاق أرباب الثمار في التصرف فيها، والحاجة إنما تدعو إلى ذلك حين يبدو الصلاح وتجب الزكاة المغنى: 2/707.

إلى الأعلى

خطأ الخارص

إذا أخطأ الخارص التقدير -فزاد أو نقص- فقد روى عن القاسم بن محمد -أحد الفقهاء السبعة بالمدينة- أن رجلاً سأله في ذلك فقال: إنما عليك ما خرص، إنما هو الخراص كاسمه الأموال ص494، 495.

وإلى هذا ذهب مالك، قال: إذا كان الخارص مأمونًا سالمًا فتحرى الصواب فزاد أو نقص، فهو جائز على ما خرص الأموال ص494، 495 (يذهب مالك إلى أنه حكم واقع لا نقض له).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٣٧